Saturday, August 3, 2013 السيسي ليس رئيسي؟!


.. أعداء مصر يعرفون اكثر من اصدقائها خطورة ان يلتف المصريون جميعا حول «قائد» واحد يذكرهم بعبدالناصر أو فيدل كاسترو في كوبا، وهو ما لا يريدون.
لذلك تتم محاولات دؤوبة لتشويه صورة كل من يملك أي «كاريزما» للزعامة والقيادة، بحيث يكرهه المصريون، أو على الاقل تنقسم آراؤهم فيه وحوله.
جرى ذلك مع الدكتور البرادعي، الذي لعب دورا تاريخيا في تجميع الشباب حوله، وقال «لا» لمبارك متحديا كل الظروف قبل 25 يناير، ثم ما ان اختطف «الاخوان» الثورة حتى بدأت حرب منظمة ضد كل رموزها، واولهم الدكتور محمد البرادعي الذي اطلقوا حول «زوجته وابنته» الشائعات فالاولى زعموا انها «ايرانية»، مع انها من اسرة مصرية معروفة من قلب الريف، والثانية زوجوها لمسيحي، وهو في الحقيقة «مسلم» اشهر اسلامه بشكل رسمي وشرعي، ثم «طعنوا» الرجل وافتأتوا عليه بأنه السبب وراء الاحتلال الامريكي للعراق، وانه من اعطى للامريكان الذريعة لغزو بلد عربي، والحقيقة عكس ذلك، فالرجل فقد منصبه بسبب تمسكه بحقيقة عدم وجود اسلحة كيماوية لدى بغداد.
وعندما لمع نجم الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ونجح الرجل في إنقاذ مصر مما كان يدبر لها على يد الاخوان، وازدادت شعبيته التي تجلت في استجابة المصريين لدعوته بالنزول للشارع في 26 يوليو، أسرع الكثيرون لمحاولة قطع الطريق على أي مستقبل سياسي للرجل، وزعموا أنه يخطط لخلع «الأوفرول» العسكري وخوض الانتخابات على مقعد رئيس الجمهورية - وهو ما نفاه تماما – فبدأت التقارير تتسرب، ودائماً من وسائل إعلام أمريكية تؤكد حيناً أن «السيسي» درس في الولايات المتحدة فلا بد أن يكون عميلاً للأمريكان!!.. ونسوا أن د.مرسي أيضاً درس وعمل وعاش في أمريكا؟! و«متهم» بالتعامل مع المخابرات الأمريكية رسمياً!!
وتارة أخرى يتهمون «السيسي» بأنه ذو ميول إسلامية معتدلة، وهذا ما خدع «الاخوان» ودفعهم إلى التمسك به ومدحه كثيراً خلال فترة حكمهم، ويستشهدون على ذلك بدراسة أعدها، وأن زوجته محجبة!!
وخلاصة اعتقادي أن الفريق عبدالفتاح السيسي ضابط جيش مصري وطني يدين بالإسلام، وينتهج الوسطية فيه كأغلب المصريين، ويعرف تماماً معنى الوطن، كما يدرك جوهر الدين، وليس له أدنى ارتباط لا بأمريكا ولا بالجماعات الدينية.
ولأن أعداء مصر يعرفون ذلك أيضاً، ولأن مؤشرات التفاف المصريين حوله، واستجابتهم لدعوته، ودق أجراس الكنائس وقت أذان المغرب وصوم المسيحيين مع المسلمين بأمر البابا.. لأن كل ذلك «يرعبهم»، ويفشل خططهم «لتقزيم» أو «تقسيم» مصر، وبالتالي يجب ان يتم «تلويث» يد «السيسي» بدماء المصريين لأن ذلك هو «الإثم الأكبر» الذي يقضي على اي مستقبل سياسي للرجل من ناحية، وايضا يدخل مصر في نفق العنف عشرات السنين.
لذلك تسير الأمور «عكس» المنطق، ونفشل جميعاً في الوصول الى حل سلمي للأزمة يحقن دماء «إخوتنا» المصريين في رابعة والنهضة، ويعيد الاستقرار لمصر.
شخصياً، لا أود ابداً ان يأتي رئيس غير مدني، وقطعاً لا أرضى بحكم عسكري آخر، وان كانت «وطنيتي» كمصري تتمنى وصول رئيس حازم.. وحاسم.. وقاطع وغير متردد او ضعيف، يستطيع ان يحكم قبضة القانون على البلد الذي «فلت عياره».
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY