Sunday, August 18, 2013 مصر.. تتطهر (1)


لا تجد معركة أبداً بين حق وحق، لأن الحق واحد،.. ولا تطول معركة بين حق وباطل لأن الباطل دائما «زهوقا».. صدقت رحمك الله يا إمام الدعاة.. الهادئ المطمئن القوي في الحق.. الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، يا من رفضت الانضمام لجماعة «الاخوان» وقلت بفصاحتك المعهودة: «اللهم قرب اهل السياسة من الدين، ولا تقرب اهل الدين من السياسة».. وقلت رحمك الله «انا مسلم قبل ان اعرف الاخوان، او غيرهم، وانا مسلم قبل ان يكونوا حزبا، وانا مسلم بعد زوالهم، ولن يزول اسلامي بدونهم، لاننا كلنا مسلمون، وليسوا وحدهم من اسلموا، انني أرفض ان أرشح حزباً يستعطفني مستندا الى وازعي الديني قبل أن يخاطب عقلي».
وأضفت: «هو حزب سياسي وليس له علاقة بالدين وهو يمثل الفكر السياسي لأصحابه ولا يمثل المسلمين.
لانني أرفض تلخيص ديني في صندوق انتخاب.. فديني هو صلة بيني وبين خالقي عز وجل.
أتمنى ان يصل الدين الى أهل السياسة.. ولا يصل اهل الدين الى السياسة.
لانكم إن كنتم اهل دين.. فلا جدارة لكم بالسياسة، وان كنتم اهل سياسة.. فمن حقي ألا اختاركم ولا جناح على ديني».
رحمك الله رحمة واسعة يا إمام الدعاة.. وشيخ العارفين، وكم تحتاج مصر الآن إلى أمثالك ممن يفرقون بين الحق والباطل دون خوف أو وجل. ولا نملك في هذه الفتنة التي تمر بها مصر سوى أن ندعو بدعاء النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون».
وارحم مصر من قوم ابتُليت بهم، يظنون أننا كفار.. وهم وحدهم المسلمون!.
.. أبناء شعبي العقلاء.. عندما تجدون «أمريكا» ضد ما يحدث وتدافع عن الإخوان، وهي «الأم الرؤوم» لإسرائيل، وأول المدافعين عنها، وأول المسلحين لها، وأول المعترفين بعاصمتها، والوحيدة التي أنقذتها بجسر جوي في حرب 1973 التي خاضها جيشنا المجيد.. عند ذلك استفتوا قلوبكم وشاوروا عقولكم مع من تقفون؟.
.. أبناء مصر الكرام.. عندما تجدون الدنمارك.. تقف ضد تطهير مصر من التعصب والسلاح من يد الإرهابيين وتدافع عن الإخوان، وهي من قاطعنا منتجاتها، وطالبنا بقطع العلاقات معها ووقف الاستثمارات المتبادلة – بسبب إصرارها على إهانة الرسول الكريم مرات.. ومرات.. عندما تجدون ذلك استفتوا قلوبكم وشاوروا عقولكم لتقرروا مع من سيكون دعمكم؟.
وعندما تصر بريطانيا على «جر» مصر الى مجلس الامن، بريطانيا صاحبة أكبر المخططات الاستعمارية والمستعمرات في التاريخ، صاحبة وعد بلفور، من سلمت فلسطين لليهود، وأتت بهم من شتات الأرض ليحتلوا أرضنا المقدسة، عندما تقرأون ذلك فاستفتوا قلوبكم ثم شاوروا عقولكم، قبل أن تحددوا موقفكم!.
عندما ترى منتسبي تنظيم القاعدة الارهابي الذي انشأته امريكا ومولته على يد «بن لادن» مستغلة شوق المسلحين للجهاد مع اخوانهم في افغانستان ضد الروس الماركسيين - اللينينيين الكفار، عندما تراهم في شوارع مصر يحملون السلاح ويقتلون المصريين نصرة للإخوان.. ففكر مرتين قبل ان تفتح قناة «الجزيرة» القطرية لتضع في عقلك ووعيك ما يريد القائمون عليها حتى يحققوا به اهدافهم».
.. وأخيراً ووسط كل هذا العداء لمصر.. والرغبة في اسقاط الدولة، فالشكر كل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أعلن موقف المملكة الشقيقة دون تردد او وجل. ان السعودية تدعم السلطات المصرية «ضد الارهاب» وانه يدعو العرب والمسلمين الى الوقوف في وجه كل من يحاول ان يزعزع استقرار مصر.
لا فض فوك.. سميت الأشياء بمسمياتها، نعم هو الإرهاب ما نواجهه، لاشك ولا تردد، وعلى كل مصري وطني مسلم مؤمن ان يتصدى له بما يستطيع، ولا تخيفكم ولا ترعبكم التهديدات بالدعاء الاجوف على كل من يؤيد التصدي الشجاع من جيش مصر العظيم وشرطتها الباسلة لرصاصات الارهاب المتعصب الاعمى فالله ينظر إلى قلوبكم.. والحق معكم بإذنه تعالى .
وحمى الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY