Tuesday, December 17, 2013 خطايا دستور 2012


إنها حرب على مصر.. وجوداً.. وكياناً.. وقيمة.. وقامة.. وتاريخاً.. ودوراً عربياً وإقليمياً وإسلامياً..
نعم هي حرب على «مصر» الدولة والشعب والمستقبل، حرب تهدد حاضرنا، وتسعى لنسف مستقبلنا، فانظروا.. واقرأوا.. واسمعوا.. وافهموا.. يرحمنا ويرحمكم الله!
.. بين يديّ كتاب رائع.. يقطر وطنية وعشقاً لمصر وقضاة مصر.. وقضاء مصر الذي ظل طوال عقود النبع الراوي لمحاكم و«حكام» الوطن العربي كله، الكتاب هو «الخطايا الـ10 في دستور العصر (العدوان على القضاء)» للمستشار الجليل شفيق امام.
الرجل يتحدث عن دستور (2012) بالطبع،.. قرأه بعين الوطني المصري، وحلله بعقلية القاضي، وانتقده بمنهج المستشار بمجلس الدولة، وفند مثالبه كخبير دستوري في مجلس الامة الكويتي (البرلمان) لسنين طويلة.
يقول المستشار شفيق امام في مقدمة كتابه:
«في لحظة فارقة من تاريخ مصر، ومن تاريخ التحول الديموقراطي في العالم كله، اصبح د.محمد مرسي رئيسا لمصر عبر صناديق الانتخابات.
.. وفي لحظة فارقة من تاريخ مصر كان لابد ان يتدخل فيها الجيش، خرجت الملايين بعد عام كامل من توليه السلطة تقول له «ارحل».
وهي لحظة فارقة كان لابد ان يتدخل فيها الجيش ليحمي الملايين التي خرجت في 30 يونيو لتصحح مسار ثورة 25 يناير التي حماها الجيش، وعبرت عن رأي الشعب في حاكم لم يف بوعوده التي وعد بها الشعب، وحنث بكل عهوده ان يكون رئيسا لكل المصريين، يوحد ولا يفرق، يحترم الدستور والقوانين، ويذود عن مصالح شعبه وامواله وعن ارض مصر، التي استباحها الارهابيون من انصار الرئيس د.محمد مرسي (المخلوع) ومريديه، يزرعون فيها الخوف والرعب، ويقتلون ضباط الجيش والشرطة لترويعهم، ولنزع غطاء الامن والامان عن هذا الشعب الأبي».
كلمات صادقة خرجت من قلب شيخ شجاع، ضمها كتاب قيم في خمسة ابواب تناولت كون دستور 2012 يعزل القضاة ضمن نظام يهدر ضماناتهم، ويكرس العداء للقضاة ويرسخ ممارسات العدوان على القضاء، ويعتدي على ولاية القضاء.. فيما خصص باباً كاملاً لعدوان دستور 2012 على المحكمة الدستورية.
وأدعو كل من يتمسك بأهداب دستور 2012 لقراءة هذا الكتاب ليعرف لماذا هو دستور غير توافقي وثمرة غير ناضجة للديموقراطية، ويستحيل بتطبيقه تداول السلطة،.. ويطلق سلطة العفو الرئاسي، وهو ما نصت عليه المادة (149) والمادة (141).
شكراً للمستشار الجليل شفيق إمام على الجهد المكثف الذي بذله لتوضيح حقيقة «دستور الإخوان» 2012 الذي يتباكون عليه الآن.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY