Monday, February 17, 2014 «دهب».. وفالصو


استمعت إلى كل شروح وتبريرات وتوضيحات خبراء الأمن عن «ضرورة» وضع «الكلبشات» الحديدية في يد «سيدة وضعت حملها بعملية قيصرية»، أي تم «فتح» بطنها لإخراج المولودة،.. ولم يقنعني أي تفسير أو دفاع، بدءاً بالخوف من ادعائها باعتداء أو تحرش الحارس بها، وانتهاء باحتمال قفزها مع مولودتها من شباك المستشفى!!، مروراً بالخوف من زيارة «المنتقبات» لها بكثافة، فربما تختلط بينهن.. وتختفي!!
.. وبصراحة كل «دفوع» الأمن لا تستحق مجرد الرد عليها، فقد كان يمكن ببساطة تعيين «حارسة» أنثى على المتهمة.. بدلاً من البهدلة في وسائل الإعلام.
وحسناً فعل النائب العام المستشار هشام بركات بإخلاء سبيل المتهمة المحبوسة احتياطيا بتهمة التحريض على العنف وقطع الطريق والشغب اثناء الاستفتاء على الدستور، وانقاذ ما يمكن انقاذه بعد تسبب أحد اصحاب العقول «الفالصو» في تشويه صورة جهاز الأمن، واظهاره بمظهر الجهاز الوحشي.. الشرير.. عديم الرحمة.. الذي يؤيد تقييد امرأة بعد ساعات من إجرائها لعملية «قيصرية».
.. طبعاً لا ألوم الجندي (فرد الحراسة) الذي أوضحت السيدة «دهب» نفسها أنه عاملها باحترام، وأنه وضع «الكلابشات» في يدها وقيدها إلى السرير لفترة قصيرة، ثم أزاله بعد انتهاء الزيارة وتركها بحرية وعاد للجلوس على باب الغرفة، لكن اللوم يقع على قياداته التي لم تكلف نفسها عناء التفكير في وضع حراسة «نسائية» على سيدة مصرية تعاني صحياً، وفي هذه الظروف التي يتربص العالم خلالها بمصر.
.. الأمر يقودنا إلى الصورة الأكبر المتعلقة بتعامل جهاز الأمن مع «المتهمين» بدعم ومساندة جماعة الإخوان التي صنفتها الدولة كجماعة إرهابية، فقد تناثرت الأقوال حول الشدة والحدة والعصبية التي يتعامل بها رجال الأمن مع هؤلاء، دون تفرقة بين من يعبر عن رأيه في مظاهرة، وبين من يحمل السلاح ويطلقه على صدور أبنائنا وإخوتنا من رجال الشرطة والجيش، أو يفجر قنبلة بدائية هنا أو يشعل حريقاً هناك.
نعلم جميعا ان العبء الملقى على جهاز الشرطة ثقيل جدا، ولابد أن يتأثروا كـ«بشر» بسقوط زملائهم اليومي ضباطا وأفرادا، وتوجه الاتهامات الى الإخوان ومؤيديهم ومعاونيهم، لكن كل ذلك لا ينبغي ان يعيد لذاكرة المصريين جميعا صورة ضابط الشرطة قبل 25 يناير، فتجاوزات الأمن كانت أحد أهم مفجرات الثورة ولن يقبل أحد بعودة هذه الصورة لأذهان المصريين أبدا.
قواكم الله على حماية مصر وإعادة الامن والامان لربوعها، والطمأنينة لسكانها.. دون تجاوز أو ظلم أو عدوان.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY