هل هناك بصيص أمل فى تصحيح الخطأ؟.. أعتقد نعم..
فعقب الاعلان عن نتائج جولة الاعادة للمرحلة الاولى فى الانتخابات البرلمانية، اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي برفض «إفرازات» تلك الانتخابات ونبذ العديد من الاسماء التى تحقق وصولها للمقعد في انتخابات لم يطلها التزوير، ولا أقول «نزيهة»!!
ما يدهشنى حقا هى تلك الانتقادات اللاذعة من أناس رفضوا حتى المشاركة فى العملية الانتخابية والإدلاء بصوتهم وممارسة حقهم الطبيعى الذى كفله لهم الدستور.. وعقب النتائج «مش عاجبهم» وينتقدون بشكل مثير للشفقة فى الكثير من الأحيان.. وسؤالى لكل من انتقد هو: اذا كنت لم تشارك انت فى الاختيار وكنت احد اهم الاسباب وراء النتائج التى تحققت، فلماذا تنتقد؟ ألم يكن من الأجدر بك، بدلا من هذا الانتقاد وأنت قابع في مقعدك على الفيسبوك تكيل الاتهامات، وتنقد الأسماء المطروحة، ان تنزل وتشارك بصوتك لتختار من ترضاه؟!
فعلى الرغم من عدم تزوير العملية الانتخابية، بشهادة العديد من المراقبين والمنظمات الدولية التى أشادت بالانتخابات، فإننا نجد من يشكك «ومش عاجبه اى حاجة».
على الصعيد نفسه، لمسنا وتابعنا عن كثب موقف عدد من مراقبى منظمات المجتمع الدولى المتمثلة في الشبكة الدولية للحقوق والتنمية والمعهد الدولى للسلام و«ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان»، الذين تفقدوا العديد من اللجان الانتخابية الفرعية في مختلف المحافظات، وقد أشادت تلك المنظمات بالتأمين الخاص باللجان ونزاهة العملية الانتخابية، لكنهم انتقدوا تصدر كبار السن للمشهد الانتخابى وغياب الشباب تحديدا، ولا يفوتنى ان أشير الى البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات، التى اكدت جميع تقاريرها التى أجريت حول متابعة الانتخابات، حيادية أجهزة الدولة أثناء العملية الانتخابية، وإشادة المتابعين والمراقبين الدوليين بالدور الحيادى لأجهزة الدولة.
مازالت الفرصة سانحة للتغيير، مازالت الفرصة مواتية لتشارك في تعديل الصورة التى قد تراها لا تتوافق ومعتقداتك، فهناك المرحلة الثانية من الانتخابات، ولا يزال الوقت كافيا للتعرف على المرشحين وبرامجهم الانتخابية ومعرفة مواقفهم السابقة لاختيار الأفضل الذى قد يحقق آمالك وطموحاتك.
ففي تصوري ان المرحلة الثانية من الانتخابات قد تكون اكثر اهمية من المرحلة الاولى، لذا، عليك ايها الناخب ان يكون لك دور فى الاختيار، عليك ان تبادر بالمشاركة، وحث الآخرين من حولك على المشاركة، واختيار من يمثلكم تحت قبة البرلمان، صححوا الخطأ.. عدلوا الصورة بدلا من العويل على الفيسبوك.. واللطم على تويتر.. والصراخ على إنستغرام!!