التحدى كبير.. وإرادة المصريين أكبر بإذن الله، الخسائر ضخمة.. وعزيمة المصريين أقوى بأمر الله، والتداعيات عظيمة.. لكن الله أكبر وأعظم من كل ما يمكرون.
تشير كل التوقعات إلى أن شهورا وربما سنين عجافا ستواجهها مصر المحروسة بسبب «الضربة الغادرة» التى تلقاها الاقتصاد المصرى فى محاولة حقيرة لاغتيال «درة عقده» والمورد الأكبر لعائداته من العملة الصعبة، والقطاع الذى يعمل ويعتاش منه أكثر من 7 ملايين مصرى، وأعنى قطاع السياحة.
نعم إن منع قرابة 3 ملايين سائح روسى من زيارة مصر، ونصف مليون بريطانى، وضعف هذا الرقم مجتمعا من الألمان والإسبان والإيطاليين والسويسريين وغيرهم ممن عشقوا مصر، لهو طعنة نجلاء فى قلب صناعة السياحة المصرية، لكن الأمل سيظل قائما فى موقف وطنى واحد، وقومى مشرف، يقوم به المصريون العاملون فى الخارج، ومعهم أشقاؤهم من العرب فى دول الخليج، لتعويض جزء من الخسائر المروعة التى ستصيب قطاع السياحة، وعلى مجالس الجاليات المصرية فى أميركا وكندا وأستراليا وأوروبا أن تضطلع بمسؤولياتها الوطنية وتنظم حملات مشتركة تدعو خلالها المصريين فى الخارج لاصطحاب أصدقائهم من الدول التى يقيمون فيها لزيارة مصر، وتغيير أى خطط أخرى كانوا قد أعدوها لقضاء عطلات الشتاء ورأس السنة.
أتمنى أن تتضافر جهود وزارة السياحة، وهيئة تنشيط السياحة مع جميع سفاراتنا فى الخارج لعقد مؤتمرات تعريفية مكثفة فى كل دول العالم بحضور سفرائنا وممثلين للوزارة والهيئة لإطلاق أكبر حملة فى تاريخ السياحة المصرية تقدم عروضا خاصة.. وامتيازات وخصومات تجعل مدن شرم الشيخ ومرسى علم والأقصر وأسوان والغردقة «تعج» بالسياح كما لم تزدحم من قبل.
وأدعو حكومتنا «الرشيدة» لتشكيل فريق عمل غير تقليدى وخلية أزمة غير عادية لإطلاق الحملة، على أن يواكبها نقل جميع المؤتمرات وورش العمل من القاهرة والإسكندرية الى المدن السياحية السابق ذكرها، ومنح امتيازات تفضيلية لشركات الطيران التى ستواصل إنزال طائراتها فى مطارات هذه المدن.
.. أما ما فعله.. النجم.. الكبير.. المحترم.. الوطنى.. «الملك» محمد منير.. فلهذا حديث آخر.