.. فوجئت بصديق العمر رسام الكاريكاتير اللامع، ابن «صباح الخير» البار، شريف عليش.. يصرخ بكلمة «نابية» تتنافى مع دماثة خلقه تعليقا على «فيديو» منشور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».. ما دفعني إلى مشاهدة المقطع لأجد شابا مصريا يعيش في أميركا، يبدأ كلامه بالسلام والصلاة على رسول الله عليه أفضل السلام، ثم بعد ذلك يعلن توقف «معاليه» عن تحويل الدولارات إلى أهله في مصر لحين سقوط الدولة (الأخ الغبي يقصد سقوط النظام)، ويدعو كل المصريين المغتربين للاقتداء بحقارته!!
.. ثم وجدت أسفل الفيديو «لينك» يوصلك إلى «كهل» مصري ـ للأسف ـ يعيش في إيطاليا ويسجل رسالة شبيهة بالأولى، وإن كانت أكثر «قذارة» وحقدا يعلن فيها عن استعداد جماعته للحل محل البنوك وشركات الصرافة وتوصيل تحويلات المصريين في الخارج إلى «بيوت» ذويهم داخل مصر، وبسعر أعلى من سعر صرف الدولار حتى في السوق السوداء، مقابل أن يتسلم مندوبوها «دولارات المغتربين» خارج مصر!!.. هكذا بكل وقاحة.. ودون شعور بالوطنية أو الإنسانية أو حتى الخجل!!
.. للأسف مصر.. بلدنا.. تعيش مرحلة عصيبة، .. «الإرهاب» الأسود أفزع السياح فأحجموا عن المجيء،.. و«الإرهاب» الأسود نفسه أزعج المستثمرين فتوقفوا مترقبين، ورأس المال كما تعرفون «جبان»! وجماعات الإرهاب الأسود وراءها دول وتنظيمات تقود حرب شعواء لتدمير الاقتصاد، وبدلا من «تفهم» الموقف نجد أن بعض «المصريين» ـ وهم للأسف مازالوا يحملون الجنسية المصرية ـ يشنون حملة منظمة لتعميق جراح مصر بدلا من تضميدها، ويدعون العاملين في الخارج إلى إهالة الملح على الجرح بدلا من تركه يلتئم وحيدا.. أو ترك المخلصين يعالجونه!
ولهؤلاء «الخاسئين» أقول: أن تعارض الحكومة شيء.. وأن تسعى لإسقاط الدولة أمر آخر، الأولى تسمى معارضة سياسية، أما الثانية فخيانة، ولا وجه للمقارنة بين المعارضة.. والخيانة.
للأسف.. وفي دول الخليج عندما يذهب المصري البسيط لتحويل مبلغ من شركات الصرافة المعتمدة يجد من يقترب منه بمودة مصطنعة، ويغويه بأنه سيقوم وخلال دقائق بتسليم المبلغ المطلوب إلى أهله في مصر، وبسعر أعلى كثيرا من السعر المعلن، وعبر مكالمة أو رسالة، وبالفعل يتم ذلك ولا يدرك «المغترب» أنه مقابل ربح بسيط قد «حرم» مصر من دخول عملة صعبة بما يفاقم أزمة الدولار، وللأسف يتم الأمر بشكل «منظم» ومن خلال «عصابات» تنتشر في أنحاء مصر، هدفها ليس الربح المالي.. بل إسقاط الدولة! وغدا بإذن الله نكمل الحديث.. إن كان في العمر بقية

flower
HOSSAM FATHY