تحول مثير يلفت الانظار في قضية وفاة «خالد سعيد» الشاب السكندري الذي تحولت وفاته الى قضية رأي عام هزت مصر من اقصاها الى اقصاها.
والتحول الذي اقصده هو لغة الاعلام الرسمي المصري التي كانت تصف المرحوم خالد سعيد بانه «شهيد البانجو» و«ضحية المخدرات» وتصر على تبني وجهة النظر الامنية التي تؤكد ان سبب الوفاة هي اسفكسيا الاختناق نتيجة ابتلاع لفافة (بانجو)، وهو ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي، الا ان القضاء الواقف – النيابة العامة – طالبت أمس بتوقيع اقصى عقوبة على رجلي الشرطة التابعين لقوة مباحث سيدي جابر والمتهمين بالقبض دون وجه حق على المرحوم خالد سعيد واستخدام القسوة والتعذيب الجسدي مما ادى لوفاته، وادعو الجميع الى قراءة مرافعة المحامي العام لنيابة الاسكندرية المستشار شريف أبوالضراير التي اثبت فيها ان الامل موجود طالما في مصر قضاء ونيابة شريفين، والتي اعادت لغة الاعلام الرسمي الى صوابها في التعامل مع القضية.
القصة الثانية هي للشاب محمد حفظي الذي قضى – ظلما – 10 أيام كاملة في السجن، لا يعلم سوى الله ما حدث له خلالها!! وكل جريمته ان والده استأجر محلا في بيت من 4 طوابق وحوله الى «مقلة لب» ليعمل بها محمد بدلا من البطالة.
وفجأة تمت تعلية البيت 4 طوابق اخرى وفوجئ محمد حفظي برجال مباحث تنفيذ الاحكام يقبضون عليه لتنفيذ احكام بالحبس والغرامة 900 الف جنيه، وقضي 10 ايام في الحبس، على اساس انه صاحب البيت!!
وفجرت الزميلة «الأخبار» القضية وثبت ان محمد حفظي لا علاقة له بالموضوع وافرج عنه.. ولكن..
- ما شعور المهندس الذي سجل المخالفات باسمه دون تدقيق؟
- وما شعور وكيل النيابة الذي احاله للمحكمة؟
- وما شعور المحافظ الذي اكتشف ان العمارة كلها بطوابقها الثمانية بدون ترخيص، بل وليس لها ملف في الحي اصلا؟!!
حد يفهمني.. عمارة ترتفع 8 طوابق منهم 4 طوابق عمرهم 6 سنوات وليس لها ملف؟!.. عمار يا مصر!
وللأخ المظلوم محمد حفظي اقول «احفظ» حقك ولا تترك مسؤولا دون مقاضاته.. ولا تسمع كلام عمنا صلاح جاهين – رحمه الله – في رائعته «الليلة الكبيرة».. و«لما تلقى مقلة لب.. اعرف بأنك تهت وضعت».
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
«مانرضاش يخاصم القمر السما
مانرضاش تدوس البشر بعضها
مانرضاش يموت جوه قلبي ندا
مانرضاش تهاجر الجذور ارضها
مانرضاش قلبي جوا يغني واجراس تدق لصرخة ميلاد
تموت حته مني الاجراس بتعلن نهاية بشر من العباد»
(كلمات أغنية «حدوتة مصرية»)