والجميل هنا هو شعبنا العربي من المحيط الهادر.. الى الخليج «الفائر»، شعبنا العربي الابي الكريم الذي يسعى منذ ما قبل «النكبة» عام 1948، حتى ما بعد «النكسة» عام 1967، مرورا بـ«الوكسة» وانفصال الجمهورية العربية المتحدة عام 1961، ولحاقا بالنصر التكتيكي الاوحد عام 1973، طوال تلك الحقب وشعبنا العربي الجميل الطيب يسعى إلى «وحدة ما يغلبها غلاب».
.. وحدة تدعمها اواصر الدم بين الشعوب والقبائل.
.. وحدة توطدها اللغة العربية الواحدة.
.. وحدة يوثق عراها التناسق الجغرافي الذي لا تفصله الجبال الشاهقة، ولا تقسمه الصحراوات الشاسعة.
.. وحدة تؤكد اسسها حقائق التكامل الاقتصادي، فالايدي العاملة متوافرة في مصر وسورية والاردن والمغرب والجزائر، والاموال موجودة في دول مجلس التعاون الخليجي النفطية «فائرة» فائضة تبحث عن اسواق واعدة ومستقرة لاستثمارها، والاراضي الزراعية لا تجد من يزرعها في السودان والعراق ومصر حيث الانهار تتدفق، والثمار لا تجد من يجمعها وهي دانية فوق فروع اشجارها.
.. وحدة يدعو اليها الدين الاسلامي الذي يشكل العقيدة الاساسية للغالبية العظمى من سكان العالم العربي.. الدين الاسلامي السمح الحنيف الذي يستوعب الآخر ويحتويه ويحميه.
ومع تشريف السنة الجديدة 2011 يشهد العالم العربي اضطرابات يعلم الله منتهاها.. تونس الخضراء.. احمرت.. مصر تلدغها افاعي الطائفية.. لبنان.. سويسرا الشرق بلا حكومة.. الأردن على صفيح الاسعار الساخن.. والسودان.. سلة غذائنا المستقبلي، اصبحت سودانين، وكل طفل صغير يعلم ما يحتويه جنوب السودان من خيرات وندعو الله ضارعين الا يكون تقسيم الجنوب مقدمة لتقاسيم «عربية» على لحن العنصرية، دينية كانت أم عرقية، ولننتظر ما سيحصده السودان الشقيق من مطالبات اخرى بالتقسيم، وليبلل العراقيون لحاهم.. وليتمسك المغرب بصحرائه.. ولتتشبث الجزائر بجنوبها.. ولتحتضن مصر «نوبتها»، وليلملم الاردن الهاشمي اطرافه، وليضم لبنان طوائفه.. وليجمع اليمن السعيد شماله وجنوبه.. ولتنس سورية اللواء السليب والجولان المنهوب ، والقادم لا يعلمه الا علام الغيوب ويا خفي الالطاف.. نجنا مما نخاف!
مبروووك.. لشعب تونس
.. ما زالت جذوة الأمل في الغد مشتعلة تحت الرماد.. والهباب.. والسخام الذي غطى به بعض الحكام شعوبهم.
ونبارك لتونس الشقيقة نهضتها وصرختها وانتفاضتها في وجه الطاغية الفار الذي حكم تونس بالحديد والنار.. ورحم الله الشابين محمد بوعزيزي وحسين الفالحي واخوانهم.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
«فاتح عينيا للخطر ع الآخر
قدرت اشوف وسط المحيط الزاخر
وسط الظلام والضنك بارق امل
بيبص للاهوال ويضحك ساخر»
عجبي
«رباعيات لم تنشر لعمنا صلاح جاهين (رحمه الله)».