«لو بطّلنا نحلم نموت».. ولكن أعظم احلام البشر هي ما ينجحون في تحقيقها، ومن حقنا ان نحلم لأبنائنا بمستقبل تم حرماننا منه قسراً وغصباً، وكلما كانت الأمم عظيمة، كانت احلامها شاهقة.
«ممر التنمية» حلم عظيم يليق بأمة عظيمة، ليس مهماً من صاحب الفكرة هل هو العالم الفاضل د. فاروق الباز، ام الرئيس الراحل انور السادات – كما يؤكد الوزير السابق حسب الله الكفراوي – المهم والمؤكد ان د. الباز هو من وضع الاطار العام والتفاصيل المبدئية للفكرة الحلم والأمل.
يرتكز «ممر التنمية» على انشاء طريق بري رئيسي غرب النيل بطول 1200 كم يشق الصحراء الغربية من بحيرة ناصر جنوباً الى البحر المتوسط شمالا ويتعامد عليه 12 محوراً عرضياً من الاسكندرية الى اسوان، مما يفتح آفاقاً غير مسبوقة للتنمية في مصر، لا تسع مساحة هذه الزاوية لشرحها، ولكنها تحقق باختصار شديد ملايين من فرص العمل، والانتشار السكاني المطلوب واعادة التوزيع الصحيح للتجمعات السكنية، والنمو الزراعي والصناعي والعمراني والسياحي وتنمية مصادر الاسماك، ودعم الصادرات وتنشيط التجارة وكل ما يخطر على بال عاقل من ابعاد التنمية الشاملة والحقيقية، خاصة إذا عرفنا ان فكرة المشروع تشتمل على انشاء خطوط للسكك الحديدية والكهرباء والماء العذب بموازاة الطريق الرئيسي.
كل ما سبق حلم جميل نستحق كمصريين ان نحلم لأبنائنا بتحقيقه.
ولكن.. ولأننا مصريون.. لابد ان تمتزج احلامنا بـ «حرق الدم» والكوابيس والنكد الذي يرفع الضغط.. ويفجر الشرايين.. وذلك كله نستعرضه غداً بإذن الله.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
«قتلوه من التعذيب وقالوا: انتحر
فكرت لحظة وقلت: آه يا غجر
لو جنسكم سبناه يعيش في الحياة
اللي انتحر راح يبقى جنس البشر
عجبي!
(رباعية لم تنشر لعمنا صلاح جاهين – رحمه الله)