Monday, February 7, 2011 مصر التي في خاطري


يا شباب مصر المتحضر، الذي صنع تاريخا جديدا لبلاد تستحقه ويستحقها، بخروجه الحضاري الذي ابهر العالم يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي، للمطالبة بحقه في الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية والحياة الانسانية الكريمة.. وكلها حقوق مشروعة كفلتها كل الدساتير على وجه الأرض.. فكانت شرارة البدء طاهرة نقية عاصفة انحنت لها كل الجباه لكن الآن تحاول خفافيش الظلام في الداخل سرقة فرحتكم بالنصر، وتسعى فلول المنتفعين بالنظام والمستفيدين من بقائه لإفشال نصركم، والاخطر ان اعداء مصر ممن يرعبهم ان تقوم لها قائمة يحاولون جاهدين تحويل مسار براءتكم لتحقيق مصالحهم والتدخل في شؤوننا الداخلية وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا.. فنحن من نقرر مصيرنا،.. ونحن من نعيد لمصر بريقها.
من اجل ذلك.. من اجل اعادة البسمة للشفاة الحزينة والفرحة للعين الدامعة، اوجه رسالة الى كل الشباب المصري الواعي.. ما يحدث في مصر الآن علامة فارقة في تاريخها، فحافظوا عليها، اغلقوا الأبواب أمام الحاقدين والفاسدين، اقطعوا الطريق على أعداء مصر، ولا تعطوهم الفرصة على طبق من ذهب للنيل من المحروسة، نعم كنتم على حق، وآن الأون للتغيير الى الأحسن لمصر وشعبها، وتطهيرها من العناصر التي كانت تبني ثرواتها بدم وعرق بل ومستقبل شباب مصر وعلى حساب شرفاء المصريين.
مصر العزة، مصر الحضارة، مصر العروبة، مصر الكرامة، تنتظرمنكم يا رجال المستقبل، النظر الى الامور بعقلانية، انتبهوا لما يحدق بمصر من أخطار، فوتوا الفرصة على الحاقدين والطامعين والاعلام الفاسد، وعليكم ان تعلموا ان ما حققتموه من نجاحات ومكاسب، سيستكمل خلال الأيام القادمة.. الأيام الفارقة في تاريخ مصر المعاصر، والتي ستشهد تعديلا للدستور واقرارا لمبادئ العدل والشفافية والمساواة.
نعم الصورة ضبابية الآن، الا ان المشهد العام لمجريات الأحداث ينبئ بخير قادم، ولكن في حالة استيعاب الدرس، وتفهم الوضع القائم، افيقوا واخرجوا من الدائرة الأصغر الى الفضاء الأرحب، لتروا الصورة واضحة.. لنعمل معا يدا بيد لاعادة بناء مصرنا الحبيبة.

حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw

في هذا الزمن المجنون
لا افتح بابي للغرباء
لا اعرف احدا
فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني
او ظلمة ليل او سجان
فالدنيا حولي ابواب
لكن السجن بلا قضبان
والخوف الحائر في العينين
يثور ويقتحم الجدران
والحلم مليك مطرود
لا جاه لديه ولا سلطان
سجنوه زمانا في قفص
سرقوا الاوسمة مع التيجان
وانتشروا مثل الفئران
اكلوا شطآن النهر
وغاصوا في دم الاغصان
صلبوا اجنحة الطير
وباعوا الموتى والاكفان
قطعوا اوردة العدل
ونصبوا «سيركا» للطغيان

«فاروق جويدة» 
 
 

flower
HOSSAM FATHY