كنت أتمنى أن تسارع الحكومة لإعلان الحداد الرسمي على ضحايا الإرهاب «المصريين الـ 23» الذين اغتالتهم يد الإرهاب الآثم في مذبحة الاسكندرية، لتعلن للعالم أجمع أن دماء المصريين «غالية» على حكومتهم، وأن الإرهاب الأسود استهدف مصر كلها، وليس بعضا من ابنائنا فقط، ولكن ربما يكون تأخر الحكومة في اتخاذ مثل هذا القرار خيراً؛ إذ فتح الباب للقوى الشعبية والاحزاب المعارضة وحتى شباب الـ «فيس بوك» للإعلان عن «حدادهم» الخاص الذي شمل – شاءت الحكومة أم أبت- مصر كلها من أقصاها إلى أقصاها!
واليوم ننتظر ثمار التعاضد بين عنصري الأمة مسلمين ومسيحيين عندما يحضر الجميع قداس الميلاد بالتقويم القبطي الذي سيجرى مساء اليوم، وإن اختفت كلمة «الاحتفال» من الحدث لعدم تناسبها مع حجم الحزن الذي لف مصر كلها عقب الحادث الإرهابي البشع.
بُعد آخر ذهبت اليه ردود الفعل في أوروبا، حيث عمدت الآلة الإعلامية الغربية – التي يسيطر اليهود على مجريات أمورها – إلى تصوير الأمر وكأنه اعتداء من مسلمي مصر على مسيحييها، وحاولت إدخال الحادث الإرهابي ضمن منظومة «القمع» و«الاضطهاد» اللذين تزعم تعرض أقباط مصر لهما!.
وأدى هذا التوجه الى استثارة قوى التطرف في أوروبا ضد الوجود الإسلامي عموماً خاصة بعد مطالبة بابا الفاتيكان بضرورة حماية المسيحيين المضطهدين في الدول الإسلامية، ورد شيخ الأزهر باعتبار ذلك تدخلاً غير مقبول في شؤون مصر.
واليوم تعم المسلمين المتواجدين في أوروبا موجة هائلة من القلق بانتظار ما سيقدم عليه اليمين المتطرف من أعمال انتقامية ربما تطول المساجد والتجمعات الإسلامية، الأمر الذي «قد» يُشعل فتيل فتنة لا يعلم سوى الله إلى أي مدى تمتد نيرانها.
حسام فتحي
«ذهب د. أحمد زويل للقاء الرئيس أوباما بعد تعيينه مستشاراً علمياً للرئيس الأمريكي وأعطاه المسؤولون في البيت الأبيض تصريحاً لاحظ زويل كلمة «مؤقت» مكتوبة اسفله، فلما سأل لماذا التصريح مؤقت؟ أجابه المسؤول في البيت الأبيض: د. زويل أنت تعمل مستشاراً للرئيس أوباما، والرئيس أوباما نفسه «مؤقت».
«علاء الأسواني – الشروق»