أيام قلائل ويتم الكشف عن الأيدي الآثمة وراء جريمة كنيسة القديسين بالاسكندرية، هذا ما تؤكده الدلائل التي بدأت تتبلور وتتكثف، من داخل مصر وخارجها، وكلها تشير بوضوح الى جهات خارجية. ويأتي في مقدمة المتهمين تنظيم دولة العراق الاسلامية المتطرفة ذي العلاقة الوطيدة بتنظيم القاعدة، والذي سمّى في بيان له كنيسة القديسين بالاسم، ضمن كنائس اخرى في مصر وخارجها تتبع الكنيسة القبطية ودعا الى تفجيرها خلال اعياد الميلاد، بل ان البيان تضمن كيفية تصنيع القنابل الاكثر فتكا من مواد محلية!
المفاجأة الثانية – التي كشفها تصريح المتحدث باسم وزارة الداخلية الالمانية شتيفان باريس – ان ألمانيا تلقت فاكسا من الانبا دميان الاسقف العام للكنائس القبطية يؤكد فيه علمه بوجود تهديدات بتفجير الكنائس القبطية في مصر وألمانيا وعدة دول اوروبية، حيث توجد 8 كنائس قبطية في ألمانيا فقط.
وما يهمنا الآن ليس فقط الكشف عن العقول المخططة وراء هذه الجريمة النكراء – رغم اهميته – ولكن الاهم هو الحفاظ على الروح الايجابية التي كشف عنها الحادث الاليم، والتلاحم الذي اظهره الشباب المسلم في مشاركة اخوانهم المسيحيين آلامهم واحزانهم.
ولا ينفي ذلك ان على اجهزة الدولة دورا كبيرا في السيطرة على الامور خلال الساعات القليلة القادمة.. الحاسمة، حيث سيسعى الكثيرون من هواة الصيد في الماء العكر، وانتهاز الفرص للنفخ في نيران الفتن لتدمير الوحدة الوطنية وضربها في مقتل، يستوي في ذلك التطرف الاسلامي والتشدد المسيحي، وقبلهما اجهزة المخابرات المعادية. والتحدي الاكبر سيكون غدا عندما يشارك مسلمو مصر مسيحييها ليلة قداس الميلاد ويتعانق بـ«الفعل» الهلال والصليب.
حسام فتحي
«لكل اسكندريته ولي اسكندريتي، اسكندريتي كانت
ومازالت عمود السواري القريب من منزلنا، اهرب اليه
مستلقيا اسفله، واسبح معه في السماء، منصتا
الى صمت القبور المهيب»
«ضحك مجروح» - بلال فضل