Monday, January 3, 2011 ما لا يقتلني.. يقويني


مظاهرات حي «شبرا» هي رد الفعل الشعبي التلقائي الذي أعاد المصريين لأجواء الوحدة الوطنية الحقيقية التي جبلوا عليها عقوداً طويلة.
والهتافات التي خرجت من قلوب المسلمين قبل حناجرهم كانت أبلغ رد على دعاة الفتنة ومثيري الاحقاد بين ابناء الشعب الواحد «ابكي.. ابكي يا بهية.. على شهداء إسكندرية» و«دم القبطي عاري وعارك.. اوعى يا مصري تخون أفكارك» و«عاشت مصر دولة مدنية.. بلا طائفية ولا شعارات دينية».
… كلمات صادقة أفرزتها مشاعر أشعلتها الجريمة النكراء، التي استهدفت مسلمي مصر قبل مسيحييها، ولا ادري –وربما ادري– لماذا ركزت «بعض» وكالات الانباء والمحطات الفضائية المعروفة بعدائها لمصر على مشاعر الغضب الطبيعي و«المتفهم» التي اجتاحت نفوس اخوتنا الاقباط ودفعتهم للاحتكاك بقوات الامن عقب الحادث مباشرة، بينما «غضت الطرف» عن المظاهرة العفوية الشعبية في حي «شبرا» العريق.
ولا شك ان الحادث سيكشف عن معدن المصريين حيث انتشرت على صفحات الـ «فيس بوك» شعارات الهلال مع الصليب، وتبنى الشباب الواعي دعوة لأن يقضي المسلمون ليلة السابع من يناير مع اشقائهم المسيحيين في الكنائس المصرية التي ستحتفل بميلاد السيد المسيح حسب التقويم القبطي، ويقضون ليلة الخميس المقبل عند منتصف الليلة في الكنائس لاظهار التضامن والتعاضد.
وتحرك آخر يستحق الاشادة وهو الدعوة الى وقفة مشتركة في الرابعة من مساء يوم الجمعة يرتدي المشتركون فيها – مسلمين ومسيحيين – اللون الاسود، اظهارا للحزن المشترك.
.. تلك هي مصر التي ندعو الله تعالى ان يحفظها ويحفظ شعبها الى يوم الدين.
سؤال بريء: لماذا لم يظهر السيد/ حبيب العادلي.. حتى الآن؟ حسام فتحي قلبك ارتاح يا ارهابي وسكت؟
لما قتلت ارواح بريئة.. دلوقت نمت؟
لما فرشت العيد بالدم.. خلاص ارتحت؟
لما شفت جثث واشلاء.. تفتكر فلحت؟
ابدا.. دي مصر دايما فوق.. وانتم تحت.. تحت.
«مصري»
flower
HOSSAM FATHY