رائعة في توقيتها.. كبيرة في معناها.. عظيمة في هدفها.. جميلة في مفهومها تلك الرحلة التي قرر «المركز الكويتي للغوص» تنظيمها اعتبارا من أمس الى مدينة شرم الشيخ في اعلان واضح وصريح عن حب هذا الشباب الكويتي المفعم بالوطنية لبلدهم الثاني مصر.
لم يكتف هؤلاء «الباحثون عن اللؤلؤ المكنون في صدفاته» بتشجيع ثورة 25 يناير بالرسائل أو الكتابات والتعليقات فقط، بل اتخذوا قرارا عمليا رائعا دون ضجة اعلامية واعلنوا بوضوح ان قرارهم بالسفر لمصر يأتي في اطار مبادرة تحمل اسم «في حب مصر» هدفها تشجيع السياحة ودعم الاقتصاد، واظهار حب ابناء الكويت لمصر وشعبها.
140 شابا وشابة من المركز الكويتي للغوص يصاحبهم اعلاميون وممثلون لشركات السياحة تحدوا كل ما يقال عن عدم الاستقرار في مصر، وتراجع استتباب الامن، وبدأوا بأنفسهم وحملوا ادواتهم وكاميراتهم وارتموا في احضان جنة الغوص في العالم في دعوة واضحة لكل هواة ومحترفي الغوص، والسائحين عموما، بضرورة العودة الى مصر.. مصر الامن والامان دائما وابدا باذن الله، وبسواعد ابنائها الشرفاء المخلصين، وبعيون جيشها الحارس لترابها وارضها، الحامي لامن اهلها.. وضيوفها،.. وايضا بحب عشاقها ومغرميها وكل من يريد لارض الكنانة الخير.
سبقنا شباب الكويت الواعي، ونفذ مبادرته دون ان يراجع حسابات، ولا ينظر الى بدائل فكان له سبقان: فعل الخير والدعوة اليه، وتزامنا مع المبادرة الرائعة اوجه الدعوة لكل مصري من العاملين في الخارج، سواء في دول الخليج العربية او أوروبا وأمريكا واستراليا، ممن اعتادوا قضاء إجازاتهم الصيفية وغيرها في ربوع اوروبا وبقاع العالم التي تجتمع فيها عوامل انجاح السياحة كلها: الماء – الخضرة – الوجه الحسن – الحرية – النظام.. وغيرها.
ادعوهم جميعا، وادعو كل العرب المحبين لمصر ان يظهروا حبهم الحقيقي لمصر «الجديدة».. ويقضوا إجازاتهم كلها فيها وينظروا إليها بعيون مختلفة تستشعر عظمة ما جرى، وتستشرف روعة ما سيجري ان شاء الله.
{ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} وسيبادلكم أهلها الطيبون.. حبا بحب.. وطيبا بطيب.. وعطاء.. بامتنان وشكر ومحبة.
همسة في اذن جميع المسؤولين: بعد ان انتهيت من الكتابة احسست بالحزن بسبب استمرار احتجاز المواطن الكويتي عدنان الفلاح في مكتبه بمصر من قبل بعض العاملين في الشركة التي كان يديرها ولم تتمكن أي من السلطات المصرية المختلفة من الافراج عنه.. معقولة!!
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kwtwitter@hossamfathy66
يا أشرفَ القتلى، على أجفاننا أزهرت..
الخطوة الأولى إلى تحريرنا
أنتَ بها بدأت..
يا أيها الغارق في دمائه
جميعهم قد كذبوا.. وأنت قد صدقت..
جميعهم قد هُزموا
ووحدكَ انتَصَرت
(نزار قباني – في رثاء الشهيد عبدالمنعم رياض)