يحظى رئيس الوزراء د.عصام شرف باجماع وتأييد شعبيين، لم يحظ بهما رئيس وزراء في تاريخ مصر الحديث، وعلى الرغم من انه لم يتبوأ منصبه من خلال صندوق اقتراع أو أي نوع من الانتخابات المعروفة، الا ان شرعيته مستمدة من الثورة مباشرة، ويكفيه «شرفا» رفعه على الاكتاف في ميدان التحرير.
ومثلما يمنحه الاجماع والتأييد الشعبيان قوة واستقلالا في القرار، يلقيان عليه أعباء جساماً، خاصة ان الظروف التي اتت به الى كرسي رئاسة الوزراء ظروف غير مسبوقة، والتحديات التي تواجهه في الداخل والخارج لم تواجهها مصر من قبل، ومتطلبات المرحلة لا تشبه أي متطلبات سابقة لا كما ولا نوعا، اضف لذلك «نهم» المصريين غير المسبوق لاستعادة حقوقهم المنهوبة، وحرياتهم المسلوبة، واموالهم المسروقة، واعمارهم الضائعة، وخيرات بلدهم «المجرفة»… و… وطلبات لا تنتهي، وكل ذلك مطلوب تحقيقه في التو واللحظة مما يجعل المشهد المصري مشهدا فريدا، دون أي خبرات تراكمية سابقة يمكن لرجل في موقع عصام شرف أن يسترجعها أو يستعين بأحكامها وقواعدها، لذا فهو مضطر للاهتداء بما يمليه عليه دينه وضميره، والاسترشاد بآراء الشرفاء والمخلصين من حوله، و«ارتجال» الحلول التي يراها مناسبة للمواقف المختلفة، وهي مواقف لم تمر على رئيس وزراء من قبل.. فمتى اعترض «الشعب» على محافظ معين ومنعه ابناء المحافظة من دخول مبنى المحافظة؟.. ومتى رفض ضباط الشرطة القيام بواجبهم في حفظ الأمن والأمان؟.. ومتى.. ومتى..؟
ان مصر تعيش الآن مرحلة ميلاد جديد وفريد، ميلاد يليق بعظمتها وتاريخها، ويمهد لمستقبلها، وشاءت ارادة الله عز وجل ان يتولى د.عصام شرف المهمة الجسيمة، التي وصفها بانها «تركة ثقيلة» واقول له بل هي تركة غير مسبوقة ابدا.
واليوم يبدأ د.شرف جولته الخليجية التي تشمل السعودية والكويت وقطر، في أول زيارة له خارج مصر – بعد زيارة السودان - وهي اشارة قوية لمكانة دول الخليج الشقيقة وعلى رأسها السعودية لدى المصريين.
فماذا يتوقع د.شرف ان يسمع من قادة دول «مجلس التعاون»؟ وماذا يتوقعون ان يسمعوا منه؟ وماذا تنتظر الجالية المصرية الضخمة في هذه الدول ان يبشرها به رئيس وزراء مصر؟.. وماذا يتصور هو ان يسمع منهم؟ وما حقيقة الاستياء الخليجي من التقارب الايراني – المصري، ومحاولة اعادة العلاقات بين طهران والقاهرة، في وقت تنحدر فيه العلاقات الخليجية – الايرانية الى مستويات لا تبشر بخير؟…
.. وغداً نجيب عن الأسئلة.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
مين دا اللي واقف في الميدان صاحي
م الضهر للعصر… للسهرة صباحي
مين علمه يفتح بيبان الفجر
يستنى ديك النهار يدّن ويترنم
تدخل ألوف الألوف ع الثوره متعازمه
بتقسّم اللقمه وتربّط الحزمه
وتوزع الشهدا من غير ما تتألم؟
قالوا.. «الشرف».. واقف.. من نهري متوضي
وبيقرا في «الاخلاص» سجّاد على أرضي
أنا قلت ويا صلاته لابد نتجمع
دول ركعتين للضمير.. للخلق تتعلم
مختار عيسى (كلمة شرف)