Monday, May 9, 2011 فتنة.. كاميليا


يا عقلاء مصر.. يا أبناء المحروسة يا أحفاد الفراعنة.. إلى أين نحن ذاهبون؟ هل تدفعون البسطاء دفعا للترحم على أيام الرئيس «المتخلي».. والصراخ.. «ولا يوم من أيامك يا مبارك»؟!
إلى أين نحن ذاهبون؟ وفي هذا التوقيت شديد الحرج الذي لا يحتمل الشقاق والتناحر حول «كاميليا» و«أسماء» و«وفاء».. من أسلمت ومن تنصرت ومن تهودت.
هل يقبل «مصري».. مسلما كان أو مسيحيا أو يهوديا ما حدث في «إمبابة»، وما قد يحدث غدا في «شبرا» وبعد غد في «بولاق الدكرور».. وبعده.. وبعده. أصبحنا شعباً تحركه «اشاعة»، و«تشعله» كلمة وتثير الفتنة بين جناحيه قناة فضائية أو مقال في صحيفة، أو صورة «مُرَكبة» على موقع انترنت.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
من يشعل الفتنة ويؤجج نارها في مصر؟ من «اخترع» حكايات كاميليا شحاتة و«وفاء قسطنطين» و«أسماء» وغيرهن؟ لماذا تتم صياغة خبر اغتصاب فتاة بان «3 مسيحيين اغتصبوا فتاة مسلمة»؟ هل لو ثبتت الجريمة عليهم فلن يعدموا كونهم مسيحيين مثلا؟!، وان كانوا مسلمين ألن ينفذ فيهم حكم القانون؟.. ما الفرق؟ ولماذا «الفتنة» دائما؟
أيها الناس.. أبناء مصر المحروسة.. صنعتم التاريخ من قبل، ثم أبهرتم العالم بثورة شديدة الرُقي، فلا تسقطوا بعدها في مستنقع فتنة طائفية سقطة تمسح التاريخ وتصم الحاضر بالعار، وتقضي على مستقبل استشرفه مشرقا.. باهرا.. واعدا لابنائنا جميعا، مستقبل يشارك جميع الشرفاء في صنعه لاول مرة في تاريخ مصر الحديث، مستقبل يحاول فيه د.فاروق الباز تنفيذ «ممر التنمية» الذي يصنع مصر جديدة، ويسعى د.أحمد زويل لتنفيذ مشروعه التعليمي والتكنولوجي العملاق، ويسارع الداعية الاسلامي عمرو خالد لتحقيق حلمه التنموي الذي طالما تحدث عنه،.. ويتسابق ابناء مصر العاملون في الخارج للمشاركة في تنمية بلدهم بعد ان شعروا بأنهم استردوها من براثن خاطفيها.
وبعد ذلك يقع اكثر من 10 قتلى و230 جريحا، ويقبض على 190 مصرياً لمشاركتهم في الفتنة، وكل ذلك بسبب «اشاعة» تحتمل الصدق أو الكذب؟!
.. هذا عن الناس.. أما الحكومة الجديدة، فاعتقد انه قد حان الوقت للتخلي عن قفازاتها «الحريرية»، واستخدام قبضتها «الحديدية»، فسياسة «الطبطبة» على المسيء، والربت على اكتاف البلطجية، والهمس في آذان مثيري الفتن لم تعد تصلح، وتحول صبر وحلم حكومة «التحرير» الى ضعف ووهن لا تحتاجه ابدا المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر المحروسة.
«الشعب يريد الامن والامان».. اعتقد ان هذا ما نريده الآن، نريد ان يتضافر الجيش والداخلية والشعب لفرض هيبة الدولة في الشارع المصري، ولا عايزين الناس تصرخ.. «ولا يوم من أيامك يا مبارك»!!
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
السجن مش في القيد ولا القضبان
ولا زنقة جسم في الأركان
السجن في التزييف وفي التحريف
في الفكرة لما تحدها الجدران
وقصيدة في الجرانين تنز انين
تحبسها لقمة عيش عن الطيران
وصحيفة لما تفوت على المساكين
تلقى الديابة في حاشية السلطان
سجن العقول فيه الحياة بتزول
هو الوصول.. لنهاية الإنسان!
مختار عيسى (من أغاني مسرحية «آن الأوان»)

flower
HOSSAM FATHY