رائعة.. وطبيعية ومعبرة تلك الصورة التي انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لرئيس الوزراء د.عصام شرف في اجتماع قمة الدول الثماني يسير متحدثا مع سيلڤيو بيرلسكوني رئيس وزراء ايطاليا، وخلفهما يسير الرئيس الامريكي باراك أوباما وبان كي مون أمين عام الأمم المتحدة.
وعلى الفور قارن مرتادو هذه المواقع بين صورة شرف وصورة الرئيس المخلوع حسني مبارك وهو يسير متأخرا عن أوباما وبنيامين ناتنياهو ومحمود عباس والملك عبدالله، وهي الصورة التي احدثت ضجة كبرى قبل الثورة، بعد ان قام مسؤول سابق بصحيفة الاهرام «بتعديلها» عن طريق برنامج الـ«فوتوشوب»، ووضع الرئيس مبارك في المقدمة!
في عالم الصحافة نؤمن بالمثل الصيني: «الصورة بألف كلمة»، وصورة د.شرف كانت بمليون كلمة، وعكست الوضع الذي يجب ان تكون عليه مصر بعد الثورة، وهو ما اكده وزير الخارجية الحالي – وأمين عام جامعة الدول العربية بعد اسابيع نبيل العربي – بقوله ان مصر ما بعد الثورة ستفتح صفحة جديدة مع جميع دول العالم، من اجل استعادة مكانتها ودورها التاريخي.
وهنا لابد من وقفة مع وزارة الخارجية المصرية التي عانينا خلال عهد الرئيس السابق من سلبياتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، ونتمنى ان تشهد الفترة المقبلة تغييرا جوهريا يصب في صالح كرامة المواطن المصري في الداخل والخارج، وبالتالي كرامة الدولة المصرية وهيبتها ومكانتها، والمهمة شاقة وعسيرة، لكنها ابدا لن تكون مستحيلة، والله المعين.
على الصعيد الداخلي: يجب ان تصل وزارة الخارجية الى اتفاق حاسم مع السفارات والقنصليات العاملة في مصر لوضع قواعد «آدمية» تحفظ كرامة المواطن المصري الراغب في الحصول على تأشيرة دخول للدول التي تمثلها هذه الجهات، سواء أكانت التأشيرة للعلاج أم للسياحة أم للهجرة، ويجب ان تختفي تلك المظاهر «المخزية»، وغير الآدمية للمصريين الواقفين في طوابير طويلة أمام السفارات والقنصليات، واحيانا «نائمين» على رصيف السفارة حتى يصيبهم الدور!!
وفي الدول التي تحترم مواطنيها تقوم مكاتب متخصصة ومعتمدة بانهاء هذه الاجراءات، مقابل مبالغ مالية مقبولة، وبشكل يحترم آدمية المواطن، وهذا قائم وموجود ولن نخترعه، يكفي ان نطلع على هذه الانظمة، ونتلافى سلبياتها ونطبقها على الجميع بلا استثناء حتى نحفظ كرامة المصريين في بلدهم.
أما المصريون في الخارج، فالمسألة اكثر تعقيدا، وأكبر من ان تستوعبها مساحة المقال، ولكن باختصار شديد يجب ان تشعر وزارة الخارجية بقيمة المواطن المصري الذي يعمل خارج مصر، كإنسان مصري له كل الحقوق، وبالطبع عليه جميع الواجبات، فتكون السفارات موضع فخر واعتزاز، حتى على مستوى عمارتها ومبانيها، وتصبح القنصليات هي الملاذ الآمن، وليست نماذج مكبرة لأقسام الشرطة، يجب ان نمحو الصورة غير الطيبة لسفارات وقنصليات وزارة الخارجية في ذهن المصري المغترب في الخارج، لتصبح عناوينها أول ما يفكر المسافر أو المغترب في الحصول عليها، وأرقام هواتفها أهم الأرقام المدونة على جهاز هاتفه، ونغرس في نفوس المصريين في الخارج أن هذه الجهات انما وجدت لتمثيل مصر الحضارة والثقل، وحماية المصريين من أي امتهان لكراماتهم أو اعتداء على شخوصهم أو ظلم يقع عليهم.
حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
انا الساجد في محرابك
انا العابد في صومعتك
وانا ديرك وقربانك
ودرويشك واضرحتك
وانا العاشق لامجادك
وانا السائل على بابك
وانا اللي غنى موالك
وتواشيحك وترانيمك
انا الزفة واكليلك
انا اللمة وتفانينك
ان الدمعة وتباريحك
انا الضحكة وزغاريدك
انا الحارس وانا سيفك
وانا الكرباج لحسادك!
إسماعيل زغلول جمهور – قصيدة «شهيدك»