Wednesday, July 20, 2011
اخرس
اعجبتني تجربة محمد يسري المعتصم الشاب في ميدان التحرير الذي اعلن اقفال فمه وصمته عن الكلام المباح، ولعب دور الأخرس احتجاجا على عدم سماع المجلس العسكري لكلامه!!، وتمنيت لو يتم تعميم التجربة على %90 من(الحنجورية) المتنقلين بين شاشات الفضائيات متخذين من الكلام عن الثورة ومتطلباتها، والثوار وطلباتهم، والشباب وطموحاته، (سبوبة راهيه) (ونحتاية فللي) للم قرشين من الفضائيات التي أصبحت أكتر من عربيات الفول في شوارع المحروسة!
أخونا محمد الذي يبلغ من العمر 20 عامًا يقول «أنا مضرب عن الكلام عشان المجلس العسكري مش بيسمعلي»، رفع لافتة مكتوباً عليها «اخرس»، ونسي يضع التشكيل فوق الحروف تاركا لمن يقرؤها حرية ان يفهمها كما يريد، وكل حسب ذكائه ورغبته!
ولا أدري لماذا تمنيت لو تحاول ائتلافات الثورة أن تدرس التجربة فربما تأخذ بها، أو على الأقل تعتبرها استراحة محارب تستجمع فيها شتات قواها، وتجمع قلوبها على قلب رجل واحد، ثم تخاطب المجلس العسكري وحكومة د.شرف بلسان رجل واحد بدلاً من مئات الأصوات الصارخة بعشرات الطلبات التي لا يستجيب لها مشير ولا حتى غفير، وأيضا بدلا من التصارع على رفض وزير رشحه هذا الائتلاف، أو الصراخ بـ «فيتو» على آخر يدعمه ذاك التجمع، ولكن حتى لو أفلحت التجربة مع اختلافات الثورة عفوا أقصد ائتلافات الثورة فما الذي قد يفلح مع ثلاث مليونيات تتصارع منذ الآن على الوجود يوم الجمعة المقبل في ميدان التحرير ومواقع التظاهرات المختلفة بالمحافظات.؟ فقد دعا الشباب المعتِصم بميدان التحرير الى مليونية(الوحدة)يوم الجمعة .لتأكيد رفض الانقسام بين القوى والجماعات الموجودة في الميدان، واحتجاجا على عدم تجاوب الحكومة والمجلس العسكري مع المطالب المقدمة منهم، وعلى رأسها تشكيل مجلس رئاسي مدني وحكومة انقاذ وطني.
بينما دعت بعض القوى الإسلامية الى مليونية أخرى يوم الجمعة أيضا تحت شعار (الهوية الإسلامية لمصر والاستقرار) يقودها مشايخ أجلاء من التيار السلفي بمشاركة 5 ملايين مواطن في ميدان التحرير وجميع المحافظات.
وأكدت الجماعة الاسلامية مشاركتها في هذه المليونية على لسان المهندس عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية الذي اوضح ان الرسالة المستهدف توصيلها في هذه الجمعة أنه ليس من حق الأقلية ان تفرض رأيها على الأغلبية. وان هذه الأقلية لا تمثل الا نفسها ولا تمثل أحداً من الشعب المصري، وقد اجتمع معها البلطجية والفوضويون وهذا غير مسموح.
وأيضا مطالبة المجلس العسكري بجدول زمني لانهاء الفترة الانتقالية وسرعة اجراء الانتخابات في موعدها.وتفويت الفرصة على مثيري الفوضى والراغبين في ضرب اقتصاد البلد.
أما الدكتور كمال حبيب رئيس حزب السلامة والتنمية والقيادي السابق بالجهاد فقد اكد ايضا على المشاركة في مليونية جمعة (الاستقرار) موضحا ان المشاركة تأتي على أرضية وطنية واحدة لكل القوى السياسية، وأن المشاركة هي رسالة بأن ميدان التحرير ليس ملكا لفئة واحدة بل الميدان ملك لكل المصريين..ولايجب ان يكون الاسلاميون بعيدا عن مشاركة المليونيات.
بينما أعلن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين عدم المشاركة وذلك حتى لحظة كتابة هذه السطور فالله أعلم، ولا أحد يضمن عدم تغيير القرار كما حدث في المليونية السابقة!
وفي الوقت نفسه دعت القوى الناصرية الى مليونية تحت شعار (العدالة الاجتماعية) احتفالا بذكرى ثورة 23 يوليو.وذكرت هذه القوى في دعوتها ان المليونية ستبدأ بصلاة الجمعة في مسجد عبدالناصر بكوبري القبة..ثم الانطلاق الى ميدان التحرير لاقامة احتفالية كبرى تحت شعار ثورة يوليو..ثورة يناير..أهداف واحدة.
حقيقة لا اشك لحظة في وطنية كل التيارات والجماعت والاحزاب وادعو الله ان تمر الجمعة المقبلة على خير حتى لا ندخل عصر الفتن الذي تتوه فيه الحقائق ويتكلم فيه الرويبضة ويوضع السم في العسل وينفض الناس عن العمل.
ويارب سلم ونجنا منها وارزقنا العمل ابتغاء وجهك وحفظ الله مصر وشعبها من كل شر.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
إن كنتوا فاكرينا راح نسكت ما عادش سكوت
ما عادش حيلتنا فيكي يا مصر..غير الصوت
والا انتو مبتعرفوش ان ف سكوتنا الموت؟
إبقى ميزان عدل..الا العدل يا مولاي
ان مال قلبه معاه قوم اعدله وياي
دي ثورة مش لعبة تمشي على هواك وهواي
احنا منعنا سؤال الليه وفين وازاي
ولو نسينا في يوم..ضميرنا مش نساي
خليك كخيمة مضللة ع الجميع بالعدل
أحسن صريح الكلام..والا احسن المسكوت؟!
الأبنودي - لسه النظام ما سقطش