Thursday, September 22, 2011 «إحنا آسفين يا طوارئ»


هل سيرفض المجلس العسكري هدية المستشار المحترم «طارق البشري» للخروج من أزمة قانون الطوارئ، سيئ السمعة؟
وهل سيكابر «المفسرون» و«الدستوريون» على رأي رئيس اللجنة الدستورية التي صاغت التعديلات التي تم استفتاء الشعب عليها في 19 مارس الماضي؟
يقول المستشار المحترم طارق البشري، الخبير القانوني والدستوري، ورئيس الفتوى والتشريع في مجلس الدولة «سابقا»! ان: «حالة الطوارئ تعتبر منتهية دستوريا ابتداء من يوم 20 سبتمبر 2011، ولا يجوز لأي سلطة ان تعمل بقانون الطوارئ، الا بعد استفتاء شعبي جديد على ذلك، حسب نص المادة 59 من الإعلان الدستوري الذي يحكم مصر حاليا».
والمفاجأة التي فجرها الرجل هي بكل المقاييس هدية للشعب المصري، بل هي بمثابة طوق نجاة من نير وعبودية الحكم تحت وطأة قانون الطوارئ.
وهو في الوقت نفسه هدية تعفي المجلس العسكري من حرج التراجع عن قرار ترفضه اغلب فئات الشعب المصري، ويمكن لأي لواء مبجل ان يخرج علينا عبر شاشة التلفزيون المصري ليعلن ان لا صوت يعلو فوق صوت الإعلان الدستوري، وأن حالة الطوارئ تم إلغاؤها.
.. هكذا.. و«يا دار ما دخلك شر»، ولا مجال لمليونية جديدة – او 600 الف حتى لا يزعل معالي وزير الداخلية الذي «قاس» ميدان التحرير واكد انه لا يمكن ان يحتضن مليون شخص!! – تطالب بإلغاء تطبيق قانون الطوارئ، ولا يتعب بعض المحامين «المشاغبين» انفسهم برفع قضية عاجلة امام مجلس الدولة لإنهائه، ولا يهدد شباب التحرير بالهجرة الى ليبيا.. أو جنوب السودان، والشعب يرجع مرة اخرى للانشغال بالانتخابات المقبلة و«يركز» فيمن سينتخبه، وكأن شيئا لم يكن.
.. هذا ما أتمناه،.. ولكن اكثر من 40 عاما عشتها مصرياً حتى النخاع، عايشت خلالها 3 رؤساء ينتمون لقواتنا المسلحة الباسلة، تجعلني غير متفائل، بأن يتجه المجلس العسكري الى هذا «الخيار»، وأظن – وادعوا معي ان يخيب ظني – ان الحكومة ستكلف خبراءها ان يخرجوا إخواننا «ترزية» القوانين من دواليبهم، وينفضوا عنهم غبار «الركنة»، «ليهرشوا» قرائحهم بحثا عن مخرج من «الورطة» التي «زنقهم» فيها المستشار البشري، ويبحثوا عن «خرم إبرة» يفضي الى كلمة تحمل معنيين، او «منفذ» يسمح للمجلس بمد «الطوارئ».
وسيعتبرون الامر حربا، وهم سادة الحروب بلا منازع، وفي الحرب إما قاتل او مقتول، ولكن مشكلتهم ستكون «عويصة» هذه المرة لأن، شخص المستشار طارق البشري، يصعب الطعن فيه، ويبدو ان صياغة الإعلان الدستوري كانت مقصودة.. وجامعة.. مانعة.. ومحكمة.. وتسلم ايدك يا سعادة المستشار.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
يا حاج طارق.. أنا عندي طارئ ما تأخذونيش
أصل الحكاية من غير مبادئ ما ترضينيش
دستور ودسترناه جميعا واستفتيناه
تبقى القضية بالعدل وحده نقدر نعيش
٭٭٭
يا عم نادي قوم شوف بلادي رايحه لفين
وشوف نهاية زهرة ولادي مسؤولها مين
البلطجية شادّين عليّ واصرخ يا هوه
اللي نجدني لبكره خدني من غير عنين
مختار عيسى (يوميات يناير)

flower
HOSSAM FATHY