الاعتراف بالخطأ فضيلة لا يتمتع بها الكثيرون خاصة القادة والعسكريين، فما بالك بالاسراع الى تصحيحه؟.. وهذا ما فعله المجلس العسكري باقراره تعديل المادة الخامسة سيئة السمعة من قانون الانتخابات، وايضا دراسة وقف العمل بحالة الطوارئ التي استاء منها الجميع.
وكما ننتقد القرارات الخاطئة، فمن الواجب ان نشد على ايدي المجلس العسكري لتفهمه وسرعة استجابته.
ولكن.. وآه من لكن هذه، فبقدر سعادة الثوار والشباب بسرعة استجابة المجلس لمطالبهم المشروعة، بقدر ما كانت الغضبة العارمة، والتهديد والوعيد من «الفلول» الذين هددوا بحشد 15 مليون «فل»،.. ولا ادري لماذا 15 وليس 10 أو 20؟.. وقطع طرق السيارات، وخلع قضبان القطارات، وربما وقف خطوط الطيران ايضا!! وقد يهددون بتطوير موقعة الجمال والخيل، لتصبح موقعة «الحمير»!
الغريب ان احد اصدقائي، وهو بالمناسبة «فِلْ» نموذجي كبير، دخل مجلس الشعب الاخير عن احدى الدوائر التي تم الغاؤها بعد الثورة، وباع طين ابيه، وبهائم امه، وذهب حليلته، ليدفع المعلوم لمسؤول الحزب «الوثني» حتى دخل «مجلس الانس» غير انه اصيب بجلطة مفاجئة عقب قيام الثورة، وحل الاثنان الحزب الوثني ومجلس الانس «الشهير بسيد قراره سابقا»، الغريب ان صديقي الفِلْ اصابته صحوة مفاجئة، واول شيء فعله ان هاتفني صارخا: «شفت يا سيدي اخرتها (عزل سياسي)، يعني تطهير عرقي سعادتك، ما يدهوننا عسل ويحلقولنا زلبطة، ويركبونا الحمير بالمقلوب احسن، هي دي اخلاق القرية، هو الثوار دول ايه عيال بترضع عاوزة حماية لا تقع، ما ينزلوا ميدان الانتخابات وبينا وبينهم الصناديق، ولا عاوزين المجلس العسكري يوكلهم البلد بيضة مقشرة»!.
وتحشرج صوته، وحاولت ألا أسمع فاصل «الردح» السياسي الذي خرج من فم صديقي الفِلْ كالرصاص، وقلت له في هدوء: وما المانع يا سيدي ان يصدر قانون العزل أو الغدر أو أيا كان اسمه، ثم يتم تشكيل محكمة قضائية تنظر في تظلمات الفلول امثالك بعد ان يقدموا ما ينفي انطباق قانون الغدر عليهم، وفي مصر قضاء شريف لا يضيع معه حق.
وألا ترى معي أن من حق من ضحى بحياته او خاطر بعمره او غامر بمستقبله، واقتلع الدكتاتور الطاغية من كرسيه، بعد ان كان «حسني والكرسي.. قطعة واااحدة»! من حقهم ان يحصدوا ثمار مجهوداتهم التي لم يشاركهم احد تضحياتها؟
والا تعتقد ان مصر بحاجة الى دماء جديدة تضخ في عروقها السياسية والتشريعية والتنفيذية والاقتصادية، بعد ان «تخثرت» و«تجلطت» الدماء في عروقها على مدى قرابة 60 عاما؟
ولماذا التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الامور، وحرق الاخضر واليابس، وهدم المعبد على رؤوس الجميع؟
يا سيدي «الفل»، ما رأيك لو تتركون البلد للشباب 4 سنوات فقط، دون حرب، ولا ثورة مضادة، واذا لم يحققوا النجاح المطلوب «ابقوا انزلوا ميدان التحرير»!!
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
رجع الوجع يا طبيب… العله في المعلول..
ولاّ في وصفة ديب بيغش في المحلول
وعسكري تخريب فارد علينا الطول
بيقول دا مافي الجيب ما يجبش حبة فول
لابد للمحاسيب من حزب فيه «الغول»
وثورة المجاذيب لازم شويه تطول؟!
يا طوارئ الأعاجيب جايه بختم «فلول»
رب البرايا حسيب والغمه بكره تزول
مختار عيسى (يوميات يناير)