مزيد من دماء المصريين تسفكها الفئة الباغية.. شهداء جدد ينضمون الى قافلة النور، والثورة تأبى ان تتطهر مما علق بها الا بمزيد من دماء ابنائها،.. طلقات رصاص حي اخترقت قلوب ابنائنا ثوارا ومتظاهرين وضباطا وجنودا.. والفاعل دائما.. «ملثمون» اطلقوا نيران غدرهم على صدور الجميع دون تفرقة بين متظاهر سلمي وضابط يدافع عن منشآت بلده من التخريب، الكل في عرف المجرمين «أهداف للغدر» وأرقام تزيد اموالهم التي يدفعها اليهم شياطينهم وسادتهم، دولارا أو جنيها..
من قتل ابناء مدينة السويس الباسلة؟.. ومن اطلق النار على ضباط وجنود الشرطة المدافعين عن المنشآت الحكومية؟ اسئلة مكررة، لم ولن نجد لها اجابة شافية في كل مرة يسقط فيها شهداء وجرحى ضحايا لعنف يتبرأ الجميع منه.. ويا للعجب فان «الجميع» يتوقعونه قبل حدوثه بل ويحذرون منه!!
هل سنظل هكذا حتى تضيع مصر من بين أيدينا وينتهي بنا الامر اما الى حرب اهلية حقيقية لا تبقي ولا تذر، وتنتهي الى كوارث لا نعرفها ربما يكون اهونها تقسيم مصر، وهو «الكابوس» الذي تتمناه لنا إسرائيل وبعض الدول الشقيقة والصديقة، او الدفع بالرئيس المنتخب لاتخاذ إجراءات «عنيفة» لفرض الامن، واستتباب النظام والخروج بمصر من حالة «العنف الدموي» التي تمر بها، وساعتها نصرخ ونولول على الديموقراطية الضائعة ونهاجم «الفاشية» التي يسعى لتطبيقها الحزب الحاكم؟!
أين عقلاء مصر وحكماؤها مما يجري؟
اي خيارات مرعبة تدفعون اليها البلاد.. وتحاصرون بها الحكومة؟
من المستفيد من «إفشال» الحكومة، والتحول الى «الدولة الفاشلة» التي حذر منها المستشار أحمد مكي؟.. هل تلك هي خياراتنا الوحيدة؟.. وهل ذلك ما يستحقه شعب مصر بعد تضحياته بالدماء لإزاحة «المخلوع»؟
لماذا لا نتوقف جميعاً عن «العناد».. من أجل مصر.. ومن اجل ابنائنا ومستقبل بلدنا؟.. هل هي لعنة حسني مبارك التي اصابت قياداتنا «بالعند» الذي كان المخلوع يباهي بانه يحمل «دكتوراه فيه؟.. أفلا ننظر إلى أين قاد «العناد» مبارك وأسرته؟!
السيد الرئيس المنتخب د.محمد مرسي، لا يوجد عاقل يدعو إلى «خلعك»، فأنت الرئيس الشرعي لا كذب، ومحاولة عزلك هي دعوة مبطنة لحرب أهلية لا يسعى إليها عاقل، لكن أمر مصر اليوم بيدك.. فامددها إلى الجميع، وأثبت لهم «أنك رئيس كل المصريين فعلا لا قولا، وسارع إلى مبادرة حقيقية لمصالحة حقيقية تضم كل القوى الوطنية، وتعبر بمصر هذه المرحلة «الحرجة» التي شاء الله القدير أن يضع في يدك زمامها».
<< نعم هناك من يتمنى أن تصبح مصر «دولة فاشلة»، لكن غالبية المعارضة لا تقل وطنية عن مؤيديك ومحبيك، فأشركهم في الأمر، ووجههم إلى ما فيه خير مصر، وضع يدك في أيديهم.. وابدأ أنت بمدها.. فهذا هو قدر الكبير دائما.. حتى يتوقف نزيف الدماء.. ونبدأ مرحلة إعادة البناء.. وهي طويلة.. طويلة كما تعلمون.
<< أما رموز المعارضة «الوطنية».. أرجوكم كفوا عن التباغض والتناحر، واتحدوا خلف رئيس منتخب.. انصحوه.. عارضوه.. قوموه كما طلب.. اكشفوا السلبيات.. دافعوا عن الحق.. قاوموا الفساد… وحاولوا الوصول لسدة الحكم عن طريق الانتخابات المشروعة.. وارفعوا شعار «مصر قبل الكراسي» حتى لا نصحو يوما فلا نجد الوطن.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.