Thursday, April 11, 2013 «هيتفوروا؟!»


.. لم أكن «أنتوي» التعليق على موقعة مرشد الاخوان السابق «مهدي عاكف» مع جريدة «الجريدة» الكويتية، والتي بدأت بحوار ساخن مع «فضيلته» ثم تكذيب اكثر سخونة من الحوار نفسه، لينتهي الامر بضربة قاضية مدوية.. وبنشر الصحيفة لتسجيل صوتي للحوار على موقعها على الانترنت.
قلت في نفسي ربما تكون عوامل السن او ضعف الذاكرة وراء «نسيان» فضيلة المرشد السابق أنه أجرى الحوار – وهناك سابقة لمن هو اكثر شبابا ونسي أين عمل لسنوات في امريكا!! – ولكن باعادة قراءة الحوار الصادم، وجدت «فضيلة» المرشد العام السابق يتمتع بذاكرة حديدية تتماشى مع بنيته القوية، ربما بسبب ممارسته للرياضة عندما كان مدرسا للالعاب بمدرسة فؤاد الاول الثانوية عقب تخرجه من المعهد العالي للتربية الرياضية، فرغم سنوات عمره الـ85، مازال الرجل مطلعا على أدق أسرار وخطط جماعة الاخوان.
في حواره الذي نفاه جملة وتفصيلا ووصفه بانه «محض كذب» ثم وضعت «الجريدة» تسجيلا له على الانترنت، فجر «فضيلة» المرشد السابق قنابل عديدة، اخطرها على الاطلاق كان ما قاله تعليقاً على سؤال: كيف ترى قرار عودة النائب العام السابق عبدالمجيد محمود؟ إذ قال: «هذا قرار رئاسي يجب ألا يعلق عليه القضاة، لأنه من حق الرئيس إصدار قرارات دون تدخل القضاء فيها، لكن بعض رجال القضاء يقفون ضد الرئيس ويخافون من حصول الاخوان على أغلبية البرلمان المقبل (لأنه سيتم عزل أكثر من ثلاثة آلاف قاضي وإحالتهم للمعاش»، واستخدم التعبير العامي «3500 قاضي هيتفوروا» قريبا.
ثم أحرج المرشد السابق الجماعة بقوله: «المرشد مش فاضي لكم لأن الدكتور بديع غير متفرغ فهو مسؤول عن جماعة الاخوان المسلمين في أكثر من 80 دولة، ومكتب الإرشاد جزء صغير من التنظيم»… وللأسف جاء كلام فضيلته متناقضاَ مع الإعلان الدائم من الجماعة أن لا علاقة لها خارج مصر.
في رأيي فإن القضاة يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ويدرون دروب أخذ حقهم أكثر من أي شخص آخر، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
موقعة (عاكف × الجريدة) فتحت شهية زميلي الصحافي محمود عبدالله ليكتب تحقيقاً استقصائياً، رصد فيه مواقف «الجماعة» من خلال رصد ما تم التصريح به على موقعهم الرسمي «اخوان أون لاين» فاكتشف أن الاخوان وصفوا «كمال الهلباوي» بـ«القيادي» بجماعة الاخوان المسلمين، ثم نفوا هذه الصفة عنه تماماً على لسان القيادي بالاخوان محمود غزلان!
وفي واقعة اخرى تنشر شبكة «رصد» القريبة من الاخوان يوم 3 فبراير تصريحاً على لسان غزلان ايضا اكد فيه عدم انتماء «احمد المغير» للجماعة او ان يكون له علاقة بقيادات الجماعة، ثم خرج المهندس ياسر محرز المتحدث باسم الجماعة ليؤكد ان «أحمد المغير» ينتمي للاخوان، وهو من «الدوائر الواسعة» حولها، بل واعرب عن استغرابه ان تنشر «رصد» تصريح النفي الخاص بغزلان!!
ويعود الزميل لرصد «التناقضات» الخاصة بالجماعة منذ انشائها وحتى الآن، مروراً بتصريحات العريان والبلتاجي وغيرهما، وما بها من تناقضات.
وتساءل الزميل في تحقيقه «هل» سنتفاجأ بتنفيذ «التمكين» بنفس طريقة الفعل و«نفي» الفعل؟
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY